السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
321
تفسير الصراط المستقيم
وكان مع ذلك عالما بالنحو واللَّغة . وفي ترجمة أبان بن تغلب ، عن النجاشي : أنّه كان قارئا من وجوه القرّاء ، فقيها ، لغويّا ، سمع من العرب وحكى عنهم ، وكان مقدّما في كلّ فنّ من العلم ، في القرآن ، والفقه ، والحديث . . . إلى أن قال : ولأبان قراءة مفردة مشهورة عند القرّاء ، أخبرنا بها أبو الحسن « 1 » التميمي عن أحمد « 2 » بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن يوسف الرازي المقرئ « 3 » بالقادسيّة سنة احدى وثمانين ومأتين ، عن أبي نعيم الفضل بن عبد اللَّه بن العبّاس بن معمر الأزدي الطالقاني ، ساكن سواد البصرة سنة خمس وخمسين ومأتين ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ ، قال : سمعت أبان بن تغلب - وما رأيت أحدا أقرأ منه قطَّ ، يقول : إنّما الهمز « 4 » رياضة ، وذكر قراءته إلى آخرها « 5 » .
--> ( 1 ) هو محمّد بن جعفر أبو الحسن التميمي من مشايخ النجاشي ذكره في ترجمة الحسين بن محمّد بن الفرزدق - معجم رجال الحديث ج 15 ص 170 . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن السبيعي الهمداني الحافظ المعروف بابن عقدة أبو العباس الكوفي ، توفى سنة ( 333 ه ) - معجم رجال الحديث ج 2 ص 274 . ( 3 ) ذكره الذهبي في « الميزان الاعتدال » ج 4 ص 72 وقال : محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي شيخ يروى عنه أبو بكر بن زياد النقّاش ، وذكره الخطب البغدادي في تاريخ بغداد ج 3 ص 397 وقال : قدم قبل ( 300 ) بغداد . ( 4 ) في ذيل رجال النجاشي : يعنى أنّ التكلَّم بالهمزة والإفصاح عنها مشقّة ورياضة بلا ثمر فلا بدّ فيها من التخفيف ، روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « نزل القرآن بلسان قريش ، وليسوا بأهل نبر ، ولولا أنّ جبرئيل عليه السّلام نزل بالهمزة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ما همزنا » كما في شرح الشافية لابن الحاجب ج 3 ص 31 والنبر : الهمز . ( 5 ) رجال النجاشي ج 1 ص 76 .